الشيخ الأنصاري
مقدمة 123
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
( الحرم المقدس العلوي ) فاستغاث إلى المولى القدير وأقسمه بصاحب القبر المقدس أن يحفظه من الزلل ، ويثبته على جوانب المزلق ، ويعينه على القيام بالواجب وهناك حكاية تروى حول تقبل الشيخ الزعامة الدينية . أليك نصها . نقل لي الثقة الأمين شيخنا المكرم ( الشيخ محمد حسن الجواهري ) حفظه اللّه تعالى عمن يثق به عن الفقيه المرحوم ( الشيخ جعفر البديري ) طاب ثراه عن السيد نائب سادن الروضة المطهرة : أنه في ليلة من الليالي حسب عادته كان في الحرم الطاهر قبل الفجر لانارته وإذا بالبكاء والعويل من جانب الرجلين فتعجب المرحوم الرفيعي من هذا البكاء ، بالإضافة إلى أن الوقت ليس مألوفا لتشرف الزائرين . جاء السيد النائب ليطلع على حقيقة الحال فرأى ( الشيخ الأنصاري ) واضعا وجهه على الضريح المقدس ويخاطب الإمام عليه الصلاة والسلام بلسانه الدارج وهو يبكي بكاء الثكلى ويقول ما مضمونه : سيدي أبا الحسن مولاي أمير المؤمنين إن الموقف خطير جدا أريد منك أن تحفظني من الزلل وإلا هربت من هذه المسؤولية . نعم هكذا كان موقف علمائنا الأبرار ، وزعمائنا الأخيار عند تسلمهم أمور الزعامة والمرجعية الكبرى ، لعلمهم بعظم الموقف ، وكثرة تبعاته وتطلباته ، بالإضافة إلى أن ورائهم يوما عسيرا ، وحسابا دقيقا ، فهؤلاء هم المعنيون بقوله تعالى « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » « 1 » . ( وبعد اللّتيّا والّتي ) أصبح الشيخ زعيما دينيا ألقت الزعامة مقاليدها إليه فله الزعامتان : ( الزعامة الدينية المرجعية الكبرى ) : ( والزعامة العلمية الدراسية ) :
--> ( 1 ) فاطر : الآية .